السيد مصطفى الخميني

360

تحريرات في الأصول

الشبهات البدوية والمقرونة ، فإن ما هو موضوعه قابل للانطباق على كل مورد مسبوق بالقطع ، وملحوق بالشك ، ولا يلاحظ مجموع المصاديق ، ولا المصداقين من " لا تنقض . . . " دفعة واحدة عرضا ، ولا سيما على القول بأنه أصل اعتبر حجة عند ملاحظة الحالة السابقة ، لا على الإطلاق . مع أنه لو كان نفس اليقين السابق والشك اللاحق ، تمام الموضوع لانطباق الأصل المذكور عليه يكفي ، فلا تغفل . ومنها : ما في رسالة الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) وقد مر وجه المناقشة فيه ( 2 ) لو أراد من المناقشة ، إيجاد الاجمال في أخبار الاستصحاب ، لأجل مناقضة الصدر والذيل ، ضرورة أن الأمر بالنقض بيقين آخر ، يشمل الأعم من اليقين التفصيلي والإجمالي ، ولازمه قصور شمول إطلاق الصدر ، ومقتضى إطلاق الصدر اختصاص الذيل باليقين التفصيلي . وفيه : أن إجمال رواية واحدة لا يسري في سائر المطلقات . ولو أراد ( قدس سره ) من " المناقضة " كشف قيد في حجية الاستصحاب في موارد الشبهات البدوية فقط ، لأن الموارد المقرونة بالعلم الاجمالي تستلزم المناقضة ، ولازمه كشف عدم حجيته في تلك الموارد . ففيه أولا : أنه يلزم عدم جريان الاستصحاب في مورد العلم التفصيلي بنجاسة الإناءين ، ثم العلم إجمالا بطهارة أحدهما ، لأنه كما لا يجري الاستصحاب في صورة العلم التفصيلي ، لا يجري في صورة العلم الاجمالي . وثانيا : يلزم عدم جريانه في موارد لا يلزم من جريانه المخالفة العملية ، لأن العلم الاجمالي المانع موجود في الفرضين ، ولا يلتزم بذلك الشيخ ( رحمه الله ) قطعا وجدا .

--> 1 - فرائد الأصول 2 : 744 - 745 . 2 - تقدم في الصفحة 334 .